أمل دنقل من ديوان: البكاء بين يدي زرقاء اليمامة

معلق أنا على مشانق الصباح
و جبهتي- بالموت- محنية
لأنني لم أحنها… حيةImage
يا إخواني الذين يعبرون في الميدان مطرقين
منحدرين في نهاية المساء
في شارع الإسكندر الأكبر:
لا تخجلوا… و لترفعوا عيونكم إلىّ
لأنكم معلقون جانبي… على مشانق القيصر
فلترفعوا عيونكم إليّ
لربما.. إذا التقت عيونكم بالموت في عينيّ:
يبتسم الفناء داخلي…لأنكم رفعتم رأسكم …مرة
سيزيف” لم تعد على أكتافه الصخرة
يحملها الذين يولدون في مخادع الرقيق
و البحر… كالصحراء… لا يروي العطش
لأن من يقول ” لا” لا يرتوي إلا من الدموع
فلترفعوا عيونكم للثائر المشنوق
فسوف تنتهون مثله…غداً
و قبلوا زوجاتكم … هنا … على قارعة الطريق
فسوف تنتهون ها هنا… غداً
فالانحناء مر
و العنكبوت فوق أعناق الرجال ينسج الردى
فقبلوا زوجاتكم…إني تركت زوجتي بلا وداع
و إن رأيتم طفلي الذي تركته على ذراعها بلا ذراع
فعلموه الانحناء‍
علموه الانحناء‍
الله، لم يغفر خطيئة الشيطان حين قال “لا
و الودعاء الطيبون
هم الذين يرثون الأرض في نهاية المدى
لأنهم… لا يشنقون
فعلموه الانحناء‍
و ليس ثم من مفر
لا تحلموا بعالم سعيد
فخلف كل قيصر يموت: قيصر جديد
و خلف كل ثائر يموت: أحزان بلا جدوى
و دمعة سدى

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s